محمد بن عبد الله الخرشي

75

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

بَاطِلَةٌ لِأَهْلِ الْجَدِيدِ وَهُوَ مَا حَصَلَ بِهِ التَّعَدُّدُ وَإِنْ صَلَّى فِيهِ الْإِمَامُ ، وَأَمَّا لَوْ أُقِيمَتْ فِي الْجَدِيدِ وَحْدَهُ صَحَّتْ وَالْمُرَادُ بِالْأَقْدَمِ مَا أُقِيمَتْ فِيهِ الْجُمُعَةُ أَوَّلًا فِي تِلْكَ الْقَرْيَةِ وَإِنْ تَأَخَّرَ بِنَاؤُهُ عَنْ بِنَاءِ غَيْرِهِ وَإِذَا ثَبَتَ كَوْنُهُ عَتِيقًا بِالْجُمُعَةِ الْأُولَى ، ثُمَّ تَأَخَّرَ أَدَاءُ الصَّلَاةِ فِيهِ عَنْ غَيْرِهِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ الْأُولَى فَلَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ عَتِيقًا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَإِنْ تَأَخَّرَ أَدَاءً ) أَيْ وَإِنْ تَأَخَّرَ أَدَاءً عَنْ الْجَدِيدِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ الْأُولَى الَّتِي أَثْبَتَتْ لَهُ كَوْنَهُ عَتِيقًا وَأَحْرَى إنْ سَبَقَهُ ، أَوْ سَاوَاهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَصِحُّ إلَّا بِالْجَامِعِ الْعَتِيقِ حَتَّى لَوْ تُرِكَتْ إقَامَتُهَا بِهِ وَأُقِيمَتْ بِالْجَدِيدِ وَحْدَهُ لَمْ تَصِحَّ فَإِنَّ هَذَا غَلَطٌ ظَاهِرٌ بَلْ هِيَ صَحِيحَةٌ وَلَوْ أُنْشِئَ جَامِعَانِ فِي قَرْيَةٍ وَأُقِيمَتْ فِيهِمَا الْجُمُعَةُ فَالْجُمُعَةُ لِمَنْ صَلَّى فِيهِ بِتَوْلِيَةِ السُّلْطَانِ ، أَوْ نَائِبِهِ وَإِلَّا فَالسَّابِقُ بِالْإِحْرَامِ إنْ عَلِمَ فَإِنْ أَحْرَمَا مَعًا حُكِمَ بِفَسَادِهِمَا وَأَعَادُوا جُمُعَةً لِبَقَاءِ وَقْتِهَا وَلَا تَجْزِيهِمْ ظُهْرًا مَعَ بَقَاءِ وَقْتِهَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ السَّابِقُ حُكِمَ بِفَسَادِهِمَا أَيْضًا كَذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ ( ص ) لَا ذِي بِنَاءٍ خَفَّ ( ش ) هَذَا مُحْتَرَزُ الصِّفَةِ الْمُقَدَّرَةِ أَيْ مَبْنِيٌّ بِنَاءً مُعْتَادًا لَا ذِي بِنَاءٍ خَفَّ وَلَوْ كَانَ الْبِنَاءُ مِنْ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ وَكَلَامُ ز حَيْثُ قَالَ لَا ذِي بِنَاءٍ خَفَّ أَيْ كَمَا إذَا بُنِيَ فِي الْمَسْجِدِ حَائِطٌ مَثَلًا اه - . لَيْسَ شَرْطًا ( ص ) وَفِي اشْتِرَاطِ سَقْفِهِ ( ش ) أَيْ وَقَعَ تَرَدُّدٌ فِيمَا إذَا هُدِمَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ هَلْ تَصِحُّ فِيهِ الْجُمُعَةُ أَمْ لَا فَالْمَعْنَى وَفِي اشْتِرَاطِ دَوَامِ سَقْفِهِ هَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ مَنْ أَشَارَ إلَيْهِ بِالتَّرَدُّدِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ بَنَى مِنْ غَيْرِ سَقْفٍ لَمْ تَصِحَّ فِيهِ بِلَا نِزَاعٍ اُنْظُرْ السَّنْهُورِيَّ وَقَدْ اسْتَظْهَرَ الْحَطَّابُ عَدَمَ اشْتِرَاطِ السَّقْفِ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا ( ص ) وَقَصْدِ تَأْبِيدِهَا بِهِ ( ش ) أَيْ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي اُبْتُدِئَتْ فِيهِ ، أَوْ نُقِلَتْ إلَيْهِ الْعَزْمُ عَلَى إيقَاعِ الْجُمُعَةِ فِيهِ عَلَى التَّأْبِيدِ أَمْ لَا فَذَهَبَ الْبَاجِيُّ إلَى أَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ وَأَنَّهُ لَوْ أَصَابَهُمْ مَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ الْجَامِعِ لِعُذْرٍ بِهِمْ لَمْ تَصِحَّ لَهُمْ جُمُعَةٌ فِي غَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَحْكُمَ لَهُ الْإِمَامُ بِحُكْمِ الْجَامِعِ وَتَنْتَقِلَ الْجُمُعَةُ إلَيْهِ وَوَافَقَهُ ابْنُ رُشْدٍ مَرَّةً فِي بَعْضِ كُتُبِهِ وَخَالَفَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ قَالَ وَقَدْ أُقِيمَتْ الْجُمُعَةُ بِقُرْطُبَةَ فِي مَسْجِدِ أَبِي عُثْمَانَ دُونَ أَنْ تُنْقَلَ إلَيْهِ الْجُمُعَةُ عَلَى التَّأْبِيدِ وَالْعُلَمَاءُ مُتَوَافِرُونَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ قَالَ وَلَوْ نَقَلَ الْإِمَامُ الْجُمُعَةَ فِي جُمُعَةٍ مِنْ الْجُمَعِ مِنْ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ إلَى مَسْجِدٍ مِنْ الْمَسَاجِدِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَكَانَتْ الصَّلَاةُ مُجْزِئَةً وَنَقَلَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّ مَحَلَّ التَّرَدُّدِ حَيْثُ نُقِلَتْ الْجُمُعَةُ مِنْ مَسْجِدٍ إلَى آخَرَ ، وَأَمَّا إذَا لَمْ تُنْقَلْ بَلْ أُقِيمَتْ ابْتِدَاءً فَالشَّرْطُ أَنْ لَا يَقْصِدُوا عَدَمَ التَّأْبِيدِ بِأَنْ يَقْصِدُوا التَّأْبِيدَ أَوْ لَمْ يَقْصِدُوا شَيْئًا أَصْلًا ( ص ) وَإِقَامَةِ الْخَمْسِ ( ش ) أَيْ وَفِي اشْتِرَاطِ إقَامَةِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَلَا تَصِحُّ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ فِيمَا يُتَّخَذُ